Skip to content

رسالة في أسس العقيدة مقدمة في العقيدة الإسلامية أصول العقيدة الإسلامية

رسالة في أسس العقيدة

محمد بن عودة السعوي

Printed page ٥

[تعريف العقيدة]

تعريف العقيدة تدل مادة " عقد " في اللغة على التصميم والعزم والصلابة، يقال: عقدت الحبل والبيع والعهد فانعقد، واعتقد الشيء أي اشتد وصلب، واعتقد كذا بقلبه، والمعاقدة: المعاهدة.

واصطلح على إطلاق " العقيدة " على ما يعمله الشخص ويعتقده بقلبه من أمور الدين.

ويطلق على هذا العلم أيضا " أصول الدين " لأن غيره ينبني عليه و" التوحيد " لأن أعظم مسائله مسألة توحيد الله ﷿ في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله وعبادته، و" الإيمان " حيث أجاب الرسول ﷺ جبريل ﵇ لما سأله عن الإيمان بذكر الأصول الستة، وهي الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره.

[أصول العقيدة الإسلامية]

أصول العقيدة الإسلامية أساس العقيدة الإسلامية هو أصول الإيمان الستة التي ذكرها الله سبحانه وذكرها رسول الله ﷺ في غير موضع.

قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [البقرة: ١٧٧] (البقرة الآية: ١٧٧) .

وقال تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] (البقرة الآية: ٢٨٥) ، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: ١٣٦] (النساء الآية: ١٣٦) ، وقال تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩] (القمر الآية: ٤٩) .

وقال رسول الله ﷺ في الحديث الذي رواه عمر بن الخطاب وأبو هريرة ﵄، وأخرجه البخاري ومسلم وغيرهما حين سأله