الزبد المليح من كتاب الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
Printed page ٧٤
خاتمة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وكلما تدبر العاقل كلامهم في (الأمانة) (١) وغيرها وجد فيه من التناقض والفساد ما لا يخفى إلا على أجهل العباد، ووجد فيه من مناقضته التوراة، والإنجيل، وسائر كتب الله ما لا يخفى. ولهذا قال طائفة من العقلاء: إن عامة مقالات الناس يمكن تصورها إلا مقالة النصارى، وذلك أن الذين وضعوها لم يتصوروا ما قالوا، بل تكلموا بجهل، وجمعوا في كلامهم بين النقيضين، ولهذا قال بعضهم: لو اجتمع عشرة نصارى لتفرقوا عن أحد عشر قولًا، وقال آخر: لو سألت بعض النصارى، وامرأته، وابنه عن توحيدهم، لقال الرجل قولاً، وامرأته قولاً آخر، وابنه قولاً ثالثاً.
انتهى.
والله الهادي إلى سواء السبيل.
End of the book