Skip to content

الزبد المليح من كتاب الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح مقدمة نبذة موجزة عن تاريخ النصرانية

الزبد المليح من كتاب الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

عبد الإله بن عبد الله بن علي جابر

Printed page ٣

نبذة موجزة عن تاريخ النصرانية

ومن المهم في هذه المقدمة معرفة أصل موقف اليهود النصارى (١) من المسيح وشريعته، وأوجز هنا كلاماً لبعض المؤرخين عن ذلك -وأغلبه من كلام الإمام ابن كثير ﵀ حيث ذكروا: أنَّ اليهود كذّبوا المسيح ﵇، ورفضوا أن ينسخ شيئاً من أحكام التوراة، وكانوا يزعمون أن المسيح ساحر كذاب، بل يقولون: إنه ولد غَيّة (زنا)، وقالوا على أمه بهتاناً عظيماً، وحرّضوا عليه وسعوا في قتله، وقالوا: إن النصارى ليسوا على شيء من الدين الصحيح. واستمر المسيح ﵇ في دعوته مراغماً لليهود الذين أرادوا قتله، جرياً على عادتهم في قتل الأنبياء. واستعانت اليهود -قبحهم الله -على معاداة عيسى ﵇، بملوك اليونان، ووَشَوا عندهم، وأوحَوا إليهم أن هذا يفسد عليكم الرعايا، فبعثوا من يقبض عليه. ولَمَّا أراد اليهود قتل المسيح عِيسَى بن مريم ﵇ وأراد الله أن يرفعه إلى السماء، خرج المسيح إلى أصحابه - وهم اثنا عشر رجلاً - من عينٍ في البيت، ورأسه يقطُر ماءً، فقال لهم: أما إنّ منكم من سيكفر بي اثنتي عشرة مرةً بعد أن آمن بي، ثم قال: أيّكم سيُلقَى عليه شَبَهي فيُقتل مكاني، ويكون معي في درجتي؟، فقام شاب من أحدثهم سناً، فقال: أنا، فقال عيسى: اجلس، ثم أعاد عليهم، فقام الشاب فقال: أنا، فقال: نعم،