Skip to content

شرح حلية طالب العلم - الشثري الفصل الأول آداب الطالب في نفسه العلم عبادة

شرح حلية طالب العلم - الشثري

سعد الشثري

Printed page ٢٠

العلم عبادة

(١):

أصل الأصول (٢) في هذه "الحلية" بل ولكل أمر مطلوب عِلْمُكَ بأنَّ العلم عبادة، قال بعض العلماء: "العلم صلاة السر، وعبادة القلب".

= كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال عالمٌ، وقرأت القرآن ليقال قارئٌ، فقد قيل، ثم أمر به، فسحب على وجهه حتى ألقي في النار) [¬١]. والعياذ بالله، أتعب نفسه في الدنيا، ولم يحصل ثمرةً في الآخرة.

وجاء في سنن الترمذي أن: من (طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء، أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار) [¬٢]، فالأمر خطير، وليس الأمر بالسهل.

وذكر المؤلِّف أيضًا عددًا من الآثار المتعلقة بهذا.

(١) قال: "العلم عبادة"، يقصد بالعلم: العلم الشرعي؛ لأنه مما يتمحَّض أن يكون عبادة، والناس فيه على ثلاثة أصناف:

الأول: من جعله الله من أجل أن يُنيله الآخرة، فهذا مؤمن موحد مُثاب.

الثاني: من جعله الله لينيله الله الدُّنيا، فليس له في الآخرة من خلاق.

الثالث: من قصد به الدنيا مباشرة، فهذا مشرك آثم مستحق للغضب دنيا وآخر.

(٢) وقول المؤلف: "أصل الأصول"، هذا الأصل، يعني يتعلق بالنية ويتعلق بالمتابعة، قال بعض العلماء: "العلم صلاة السر، وعبادة القلب؛ لأن العلم منشؤه ذاتي من القلب، والنية فيه تكون مما يختص به، أو مما يُضْمَر في القلوب.