Skip to content

شرح حلية طالب العلم - الشثري الفصل الخامس آداب الطالب في حياته العلمية ٢٩ - تعاهد المحفوظات

شرح حلية طالب العلم - الشثري

سعد الشثري

Printed page ١٣٧

وينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق العوام باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه (١)، وتوظيف السنن على نفسه (٢)، فإن الله تعالى يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] ا. هـ.

٢٩) تعاهد المحفوظات

(٣):

تعاهد علمك من وقت إلى آخر؛ فإن عدم التعاهد عنوان الذهاب للعلم مهما كان.

(١) قوله: "وينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق العوام باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] "، ما أثر عن النبي ﷺ إما عبادة يجمل بنا أن نقتدي به فيها، وإما جبلة وعادة فلا يشرع أن نتقرب الله بفعلها.

(٢) وقوله: "وتوظيف السنن .. "، أي: تطبيقها.

(٣) هذا هو الأدب التاسع والعشرون من آداب طالب العلم: "تعاهُد المحفوظات"، بحيث يكرر الإنسان ما يحفظه من وقت لآخر، سواء كان هذا المحفوظ من كتاب الله ﷿ الذي ينبغي لطالب العلم أن يجعل له وردًا يوميًا من كتاب الله، ولا ينبغي أن يقل ورده عن جزء في اليوم ليختم في كل شهر، وهكذا يتعاهد ما يحفظه من سنة رسول الله ﷺ ليكون بذلك قد تمكن من حفظ هذه الأحاديث، وتمكن بذلك أن يكون داعيًا إلى الله منطلقًا في دعوته من النصوص الشرعية كتابًا وسنة.