Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات) كتاب الأسماء والصفات

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٣/ ١٦

ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ [سورة التكوير آية: ١٩-٢١] الآية فقال العلماء ﵏: أضافه سبحانه إلى جبرائيل إضافة تبليغ، لأنه هو الذي بلغه إلى محمد ﷺ ردا على المشركين الذين يقولون: إنه تعلمه من الشيطان، أو من البشر، كما أضافه إلى محمد ﷺ كآية الحاقة، إضافة تبليغ، لا إضافة إنشاء، قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة آية: ٤٠-٤١-٤٢-٤٣] . فتارة يضيفه سبحانه إلى الرسول الملكي، كما في سُوَرٍ ; وتارة يضيفه إلى الرسول البشري، كما في الحاقة؛ وأما الذي تكلم به ابتداء، وإنشاء، فهو الله ﷾.

[فصل في صفات الله قديمة أذلية لا ابتداء لها]

فصل: واعلم أن صفة الكلام لله تعالى قديمة أزلية، لا ابتداء لها، كسائر صفات الله تعالى، من الحياة، والعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، وسائر الصفات ; لأنه ﵎ هو الأول فليس قبله شيء، بجميع صفاته، لم تتجدد بوصفه، كما يقوله بعض أهل الأهواء والبدع، من الكرامية ومن سلك سبيلهم.

وأما أهل السنة والجماعة، فمجمعون على ما ذكرنا، من أن الله تعالى قديم بجميع صفاته، الكلام وغيره، قال الإمام أحمد ﵀ في كتاب: الرد على الزنادقة