Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات) كتاب الأسماء والصفات

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٣/ ٩

وقوله في الكتاب: ومذهب أهل السنة: إثبات من غير تعطيل، ولا تجسيم، ولا كيف، ولا أين، إلى آخره ; وهذا من أبين الأدلة على أنه لم يفهم عقيدة الحنابلة، ولم يميز بينها وبين عقيدة المبتدعة ; وذلك أن إنكار الأين من عقائد أهل الباطل، وأهل السنة يثبتونه، اتباعا لرسول الله ﷺ كما في الصحيح أنه قال للجارية: " أين الله؟ " فزعم هذا الرجل أن إثباتها مذهب المبتدعة ; وأن إنكارها مذهب أهل السنة، كما قيل، وعكسه بعكسه. وأما الجسم فتقدم الكلام أن أهل الحق لا يثبتونه ولا ينفونه ; فغلط عليهم في إثباته؛ وأما التعطيل والكيف، فصدق في ذلك، فجمع لكم أربعة ألفاظ، نصفها حق من عقيدة الحق، ونصفها باطل من عقيدة الباطل، وساقها مساقا واحدا، وزعم: أنه مذهب أهل السنة ; فجهل وتناقض.

وقوله أيضا: ويثبتون ما أثبته الرسول ﷺ من السمع، والبصر، والحياة، والقدرة، والإرادة، والعلم، والكلام، إلى آخره، وهذا أيضا من أعجب جهله؛ وذلك أن هذا مذهب طائفة من المبتدعة، يثبتون الصفات السبع، وينفون ما عداها ولو كان في كتاب الله، ويؤلونه ; وأما أهل السنة، فكل ما جاء عن الله ورسوله أثبتوه ; وذلك صفات كثيرة، لكن أظنه نقل هذا من كلام المبتدعة، وهو لا يميز بين كلام أهل الحق من كلام أهل الباطل.

إذا تقرر هذا فقد ثبت خطؤه من وجوه: الأول: أنه