Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية الفصل الرابع: أعظم أسباب التبرج

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٦/ ٨٦

أكال، جاهل، رجعي، دجال; وسوف يقولون عنك كل شيء مما يشفون به غليل نفوسهم المريضة، وسوف يطالبون بطردك من وظيفتك إن كنت موظفا، ويحاربونك في كل مجال. ولكني أذكرك قدوتك وإمامك محمدا ﷺ الذي دعا الناس بمكة عشر سنين، لم يؤمن خلالها بدعوته إلا النّزر اليسير، والذي قيل له لما بدأ دعوته إلى الله: ساحر، كاهن، مجنون. وقيل لمن أراد الإنصات لتلاوته: ﴿لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [سورة فصلت آية: ٢٦] وقذف بالحجارة، وألقى عليه سلى الجزور - وهو ساجد أمام بيت الله - ومع هذا كله، صبر وضاعف جهاده، ولم يشك قلة حيلته، وهوانه على الناس إلا على ربه; وكسرت رباعيته، وشج وجهه، ولم يزد على أن أخذ يمسح الدم عن وجهه، ويقول: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" ١. نعم، ذلك هو محمد بن عبد الله، جاهد في الله، وتلقى الأذى بصدر رحب في سبيل الله، حتى حقق الله له النصر، فاستغفر الله الذي توفاه مؤمنا حقا، وألحقه بالرفيق الأعلى، بعد أن بلغ الرسالة، وأدى الأمانة. وتلا محمدا صحابته، والتابعون لهم بإحسان،