Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية الفصل الثاني: من أعظم أسباب ضعف العلم والإسلام

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٥/ ٤٧٩

موالاة المشركين، ومحبتهم وتحسين أعمالهم، مع تركهم الواجبات، وانتهاكهم المحرمات؛ فيجب ويتعين على كل مسلم ناصح لنفسه أن يعرف ما قرره العلماء ﵏، من الفرق بين التولي والموالاة.

قالوا ﵏: الموالاة مثل لين الكلام، وإظهار شيء من البشاشة، أو لياثة الدواة، وما أشبه ذلك من الأمور اليسيرة، مع إظهار البراءة منهم ومن دينهم، وعلمهم بذلك منه، فهذا مرتكب كبيرة من كبائر الذنوب، وهو على خطر.

وأما التولي: فهو إكرامهم، والثناء عليهم، والنصرة والمعاونة لهم على المسلمين، والمعاشرة، وعدم البراءة منهم ظاهرا؛ فهذا ردة من فاعله، يجب أن تجرى عليه أحكام المرتدين، كما يدل على ذلك الكتاب والسنة، وإجماع الأمة المقتدى بهم.

ومن كلام العلامة القصيمي محمد بن عبد الله بن سليم في هذا المعنى، قال ﵀: النوع الأول: أن يودهم ويود ما هم عليه من الكفر، ويطمئن إلى ذلك ويرضى به، فهذا كفر بلا ريب.

النوع الثاني: أن يودهم لغرض دنيوي، مع كراهته لما هم عليه، وتضليلهم، فهذا قد أتى كبيرة من كبائر الذنوب، متعرض للوعيد.

وأما السفر إلى بلاد المشركين والإقامة عندهم فقد قال ﷺ: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين ظهراني