الدرر السنية في الأجوبة النجدية
وقال أيضا ﵀:
فصل في رد بدع التشبه بغير أهل الإسلام
عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "من تشبه بقوم فهو منهم" ١ رواه الإمام أحمد، وأبو داود; قال الإمام صديق، ﵀ في كتابه "الدين الخالص":
هذا الحديث من جوامع الكلم، ويوانع الثمار، لأنه قد عم المشبه والمشبه بهم من كان، وأينما كان، ولم يخص نوعا من أنواع التشبيه، لا قوما من الأقوام المشبه بها.
فتحصّل من ذلك: أن كل متشبه بآخر في كل شيء، حقيرا كان أو جليلا، ظاهرا كان أو باطنا، له حكم المتشبه به، في الكراهة والحرمة، والكفر؛ وتفصيل ذلك يطول.
وقد كفى لبيان بعضها شيخ الإسلام ابن تيمية الحراني، ﵀، في كتابه "اقتضاء الصراط المستقيم، مخالفة أصحاب الجحيم"، وأتى فيه بأشياء تشبهت بها هذه الأمة، على غير الملة الإسلامية والأمة المحمدية، واستوعب غالبها، ولعله فاته أشياء كثيرة لم تكن في زمنه، وظهرت بعده في هذه الأزمنة المتأخرة، واتسع الخرق على الراقع، إلى أن قال، ﵀:
وقد أفرط الناس المسلمون في هذا العصر في التشبه بالمبتدعين والفاسقين، إلا ما شاء الله؛ وعم بذلك البلاد، حتى لم يبق شخص، ولا دار، ولا محلة، ولا بلد، ولا