Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح) الباب السابع: لباس الشرطة

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٥/ ٣٧٢

جيش الاحتلال الذي ضرب الذلة على البلاد سبعين سنة، فكأنهم لم يصبروا على أن يفقدوا مظهر الذل الذي ألفوه واستساغوه، وربوا في أحضانه.

وما رأيت مرة هذا المنظر البشع، منظر جنودنا في زي أعدائنا وهيئتهم، إلا تقززت نفسي، وذكرت قول عميرة بن جعل الشاعر الجاهلي، يذم قبيلة تغلب:

إذا ارتحلوا عن دار ضيم تعاذلوا ... عليهم وردوا وفدهم يستقيلها

انتهى كلامه رحمه الله تعالى.

وما ذكره رحمه الله تعالى من تشبه الجيش المصري، والشرطة المصرية، بالجيش الإنجليزي، ليس هو مما انفرد به المصريون، بل قد شاركهم فيه كثير من المسلمين والمنتسبين إلى الإسلام؛ فألبسوا جيوشهم وشرطهم مثل لباس الإفرنج، ولم يبالوا بقول النبي ﷺ:

"من تشبه بقوم فهو منهم" ١ فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وهذا التشبه القبيح، والانحراف عن زي المسلمين والتزيي بزي أعداء الله تعالى، كله من آثار بطانة السوء، كما في الحديث الصحيح، عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ما بعث الله من نبي، ولا استخلف, إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه; فالمعصوم من عصم الله تعالى" ٢ رواه البخاري، والنسائي.