Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح) الباب السادس: حلق اللحى

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٥/ ٣٦٠

أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً﴾ [سورة الأحزاب آية: ٣٦] .

وكيف تطمئن نفس مسلم بعد وقوفه على قوله ﵊: "اعفوا اللحى، وجزوا الشوارب، ولا تشبهوا باليهود والنصارى"، وعلى قوله: "لا تشبهوا بالأعاجم، اعفوا اللحى، وجزوا الشوارب" وعلى قوله: "ليس منا من تشبه بغيرنا "؟

ويعلم أيضا علم اليقين أن لحيته ﷺ كثيفة عظيمة، كثيرة الشعر، قد ملأت عارضيه وذقنه الشريفة، ومع علمه بذلك لا يقبل صورة الرسول صلوات الله وسلامه عليه، ولا يفرح بها، ولا يستحسنها؟

بل يمثل بصورة المجوس، والمشركين، والوثنيين، ويختارها لنفسه، ويعمد إلى لحيته فيقص، أو يحلق، أو ينتف من أطرافها، من النابت على الخدين وتحت الذقن، أو مما ينبت على العارضين؟!

ولا يلتفت إلى قوله ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [سورة الأحزاب آية: ٢١] , ولا إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [سورة الحشر آية: ٧] .

فلم يتأس برسوله، ويترك لحيته وافرة، كما كانت لحيته ﷺ بل يعاكسه فيحلق لحيته، أو ينتف، أو يقص،