Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح) الباب السادس: حلق اللحى

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٥/ ٣٥٧

"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به"، نعم: ليس الإسلام كله في اللحية; ولكن: اللحية في الإسلام، وإنها من سنن الأنبياء الذين أمرنا بالاقتداء بهم.

وعن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ "عشر من الفطرة، قص الشارب، وإعفاء اللحية.." ١ الحديت.

قال صاحب مجمع البحار، أي: من سنن الأنبياء ﵈، الذين أمرنا بالاقتداء بهم فيها، أي: من السنن القديمة التي اختارها الأنبياء، واتفقت عليها الشرائع، فكأنها أمر جبلي فطروا عليه؛ فكيف بكم إذا أنتم تقفون بين يدي الجبار القهار؟ وماذا تكون الحجة والجواب؟!

ومن أقبح ما جاهروا به: حلق اللحية، وتشويهها بالقصر أو نحوه، وأخذ العارض أو توقيفه، فتشبهوا بالنساء بنعومة الخدود، وتشبهوا بالكفرة والمشركين بحلقها، وبالمجوس بتقصيرها.

والذي لا ينطق عن الهوى ﷺ يقول: "ليس منا من تشبه بغيرنا" ٢, ومع ذلك يشربون الخمور، ويلعبون الميسر، ويشتغلون بالملاهي، والسينما، وحضور أماكن الرقص، متختمين بالذهب، لا حياء عندهم، ولا خجل، ولا مروءة.

وقد اتبعوا غير سبيل المؤمنين، وسلكوا مسلك