Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح) الباب السادس: حلق اللحى

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٥/ ٣٥٥

والنيات، وفي قلوبنا الإيمان، ومحبة الله ورسوله، فلسنا نؤاخذ بحلق اللحية.

والجواب على ذلك: نعم، ينظر الله إلى قلبك، فيدرك أشياء تتعلق بلحيتك، ولا يمكنك أن تُخْلِي قلبك منها; يدرك في قلبك الكراهية لما أحبه الله ورسوله، وهو: إعفاء اللحية.

ويدرك في قلبك الحب لما كرهه الله ورسوله، وهو: حلق اللحية. ويدرك في قلبك الكراهية لما خلقه الله أو الاعتراض عليه، وهو: إنبات الشعر على وجهك.

ويدرك فيك الهم والغم، إذا لم يتحصل لك الحلق في ميعاده، والغضب على الحلاق إذا لم يأتك في وقته، فأين محبة الله ورسوله في قلبك؟!

إذا: كنت تبغض سنة رسولك، وتحلق لحيتك، وقد قال النبي ﷺ: "من أحب سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان معي في الجنة" ١ ولنعم ما قيل:

تعصى الإله وأنت تظهر حبه ... لو كان حبك صادقا لأطعته

هذا محال في القياس بديع ... إن المحب لمن يحب مطيع

وأيضا سمعت بعض هؤلاء يقول: وجدنا كثيرا من أصحاب اللحى يرتكبون الفواحش، ويتخذون لحاهم سترا وجنة، فظننا أن الخير في ترك مثل هذه المظاهر.

أقول مجيبا عن هذا: وهذه أيضا فكرة خاطئة، لأن