Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح) الباب السادس: حلق اللحى

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٥/ ٣٥٠

بقوم حتى يموت، حشر معهم". فتوبوا رحمكم الله قبل الممات، ما دامت التوبة مقبولة، وبابها مفتوح، مع أن اللحية هي: زينة الرجال، ومن تمام الخلق؛ فبها ميز الله بين الرجال والنساء، ومن علامات الكمال.

ولولا كمالها، وزينتها، ومحلها من الشريعة لما كان فيها الدية كاملة؛ إذ فقدها من الرجل مثلة عظيمة; ومعلوم أن لحيته ﷺ قد ملأت من هاهنا إلى هاهنا، وأمرّ أنس يده على عارضيه.

ولكن من أدمن حلقها، لم يتحقق تشويه خلقته، لأنه عكس القضية، وعصى الله جهارا، بإزالة ما جمل الله به أشرف شيء من ابن آدم، وأجمله، وهو: الوجه؛ ولكن زين له سوء عمله، كما في الآية الكريمة: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [سورة فاطر آية: ٨] .