Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد الأول: (كتاب العقائد) كتاب العقائد

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١/ ٧٧

يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ الآية [سورة الإسراء آية: ٥٦-٥٧] .

ذكر المفسرون في تفسيرها: أن جماعة كانوا يعتقدون في عيسى، ﵇، وعزير، فقال تعالى: هؤلاء عبيدي كما أنتم عبيدي، ويرجون رحمتي كما ترجون رحمتي; ويخافون عذابي كما تخافون عذابي.

فيا عباد الله، تفكروا في كلام ربكم ﵎، إذا كان ذكر عن الكفار، الذين قاتلهم رسول الله ﷺ أن دينهم الذي كفرهم به، هو الاعتقاد في الصالحين; وإلا فالكفار يخافون الله، ويرجونه، ويحجون، ويتصدقون، ولكنهم كفروا بالاعتقاد في الصالحين; وهم يقولون: إنما اعتقدنا فيهم ليقربونا إلى الله زلفى، ويشفعوا لنا، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [سورة الزمر آية: ٣] . وقال تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [سورة يونس آية: ١٨] .

فيا عباد الله إذا كان الله ذكر في كتابه، أن دين الكفار، هو: الاعتقاد في الصالحين، وذكر أنهم اعتقدوا فيهم، ودعوهم، وندبوهم، لأجل أنهم يقربونهم إلى الله زلفى، هل بعد هذا البيان، بيان؟ فإذا كان من اعتقد في عيسى بن مريم، مع أنه نبي من الأنبياء، وندبه ونخاه ١ فقد