Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح) الباب الثاني: في تحريم التتن بأنواعه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٥/ ٥٩

وكنت رأيت عدم إجابة السائل لذلك، لكن نظرا إلى أن للسائل حقا، وإلى فشو تعاطي هذا الخبيث بما لا يخطر على البال، آثرت الجواب على ذلك.

فأقول: لا ريب في خبث الدخان ونتنه، وإسكاره أحيانا وتفتيره، وتحريمه بالنقل الصحيح، والعقل الصريح، وكلام الأطباء المعتبرين.

أما النقل الصحيح فقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [سورة الأعراف آية: ١٥٧] .

وفي الصحيح عن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ قال: "كل مسكر خمر، وكل خمر حرام" ١، ولمسلم: "وكل مسكر حرام" ٢، وروى أبو داود والترمذي وحسنه، عن عائشة موفوعا: "كل مسكر حرام، وما أسكر الفرق منه، فملء الكف منه حرام" ٣. وكل من الآية الكريمة، والأحاديث الصحيحة دال على تحريمه، فإنه خبيث، مسكر تارة ومفتر أخرى؛ لا يماري في ذلك إلا مكابر للحس والواقع.

ولا ريب أيضا في إفادتها تحريم ما عداه من المسكرات والمفترات. وروى الإمام أحمد وأبو داود عن أم سلمة ﵂، قالت: "نهى رسول الله ﷺ عن كل