Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح) الباب الأول: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٥/ ٥٥

فيجب على الناصح لنفسه أن يتعلم ما يعرف به ربه، ودينه، ونبيه محمدا ﷺ ويؤدي به عبادته، ويصحح به معاملته؛ وهذا أمر واجب، لا عذر لأحد بجهله، والله يقول: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً﴾ [سورة الإسراء آية: ٧٢] .

ومما يجب الاهتمام به: الصلاة، فهي عمود الإسلام، وآكد أركانه بعد الشهادتين، ومن تركها فقد كفر، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع؛ وهي آخر ما يفقد من الدين، ولا عذر لأحد في التخلف عن صلاة الجماعة في المسجد إلا من عذر الله.

لقوله ﷺ: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" وجار المسجد، هو الذي يسمع النداء. وقد هم ﷺ بإحراق بيوت المتخلفين عن صلاة الجماعة بالنار؛ ولم يرخص في ترك الجماعة، ولا لأعمى بعيد الدار، وليس له قائد، وبينه وبين المسجد واد كثير السباع والهوام.

وقد شرعت صلاة الجماعة مع الخوف، وحضور العدو وقتاله؛ وكثير من الناس يتهاونون بصلاة الجماعة، ولا يبالون بحضورها مع فراغهم وصحتهم، كسلا وعدم رغبة في الخير؛ فيجب الإنكار على هؤلاء، وتأديبهم إذا لم تنفع فيهم النصيحة.

ومما يجب في الصلاة: إتمام الركوع والسجود،