Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد الأول: (كتاب العقائد) كتاب العقائد

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١/ ٦٩

الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد. كما كانوا يدعون الله ﷾، ليلا ونهارا، خوفا وطمعا، ثم منهم من يدعو الملائكة لأجل صلاحهم وقربهم من الله ﷿ ليشفعوا لهم، ويدعو رجلا صالحا، مثل اللات، أو نبيا مثل عيسى.

وعرفت: أن رسول الله ﷺ قاتلهم على ذلك، ودعاهم إلى إخلاص العبادة لله وحده، كما قال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً﴾ [سورة الجن آية: ١٨] . وقال تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ﴾ [سورة الرعد آية: ١٤] .

وعرفت أن رسول الله ﷺ قاتلهم، ليكون الدين كله لله، والذبح كله لله، والنذر كله لله، والاستغاثة كلها بالله، وجميع أنواع العبادة كلها لله. وعرفت: أن إقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الإسلام، وأن قصدهم الملائكة، والأنبياء، والأولياء يريدون شفاعتهم، والتقرب إلى الله تعالى بهم، هو الذي أحل دماءهم وأموالهم; عرفت حينئذ التوحيد، الذي دعت إليه الرسل، وأبى عن الإقرار به المشركون.

وهذا التوحيد هو: معنى قولك: لا إله إلا الله، فإن الإله عندهم، هو الذي يقصد لأجل هذه الأمور، سواء كان ملكا، أو نبيا، أو وليا، أو شجرة، أو قبرا، أو جنيا; لم يريدوا أن