الدرر السنية في الأجوبة النجدية
ويرفعون عنهم الرمي، فلما جرى عليهم ما جرى شق على المسلمين، وقالوا: قتلنا إخواننا فأنزل الله الآية. وقيل لهم: ﴿فيم كنتم﴾ من أي الطائفتين؟ وتعذروا أنهم مستضعفون وعذرهم، دليل على أنهم برحوا يدعون أنهم على الدين.
وقيل لهم: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً﴾ [سورة النساء آية: ٩٧] الآية، يعني ما لكم عذر، ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً﴾ [سورة النساء آية: ٩٨] هذا مما يزيل عن الإنسان إشكالات كثيرة واقعة، أن من أحب الدين أنه صاحب دين حتى يتوصل أن الذي لا يسبه يمدح.
قال أيضا: شيخ الإسلام. في تفسير آيات أشكلت، ومنها قوله تعالى: ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ [سورة المائدة آية:٦٠] : والصواب عطفه على قوله: ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ : فعل ماض معطوف على ما قبله من الأفعال الماضية، والفاعل: الله مظهرا أو مضمرا، وهذا الفعل اسم من عبد الطاغوت، وهو الضمير في عبد، ولم يعد حرف (من) لأن هذه الأفعال لصنف واحد وهم اليهود.