Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية سورة آل عمران

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٣/ ١٢٦

بل كان بدعة وضلالة، كما ثبت عنه ﷺ أنه قال: " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة " ١، وهذا مجمع عليه عند جميع الأمة، ولكن الشأن في تحقيق القول بالعمل. فإن من الناس من يزعم أنه مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وهو كافر مشرك بالله، مكذب لرسول الله ﷺ، كما أن اليهود يزعمون أنهم مسلمون على الحق وكذلك النصارى، وهم كافرون بالله ورسوله.

فمن أراد الله هدايته ووفقه للعمل بكتابه وسنة رسوله باتباع أصحاب رسول الله ﷺ من أهل البيت وغيرهم، فهذا هو العصمة والنجاة; كما كان العلماء ﵃ يقولون: السنة سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، والله أعلم.

[سبب نزول قوله تعالى " ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾ ]

وقال الشيخ: محمد بن عبد الوهاب، ﵀، في قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [سورة آل عمران آية: ٧٩] الآيتين.

إذا عرفت أن سبب نزولها قول أهل الكتاب: نحن مسلمون نعبد الله، إلا إن كنت تريد أن نعبدك; عرفت أنها من أوضح ما في القرآن من تقرير الإخلاص والبراءة من