الدرر السنية في الأجوبة النجدية
[ذكر المسائل المستنبطة من قوله تعالى ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ ]
وقال أيضا الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى:
قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ [سورة البقرة آية: ١٠٢] إلى قوله: ﴿أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [سورة البقرة آية: ١٠٢] فيه مسائل.
الأولى: كون أناس من أهل الكتاب إذا وقعت المسألة وأرادوا إقامة الدليل عليها، تركوا كتاب الله كأنهم لا يعلمون، واحتجوا بما في الكتب الباطلة.
الثانية: أن من العجب احتجاجهم بذلك على رسول من الرسل.
الثالثة: أن الكلام يدل على أنهم يعلمون، لقوله: ﴿كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ [سورة البقرة آية: ١٠١] .
الرابعة: أن المسائل الباطلة قد تنسب إلى الأنبياء كذبا عليهم.
الخامسة: أن الكتب الباطلة قد تضاف إلى بعض الصديقين.
السادسة: أن ذلك مما تتلو الشياطين على زمان الأنبياء، كما وقع أشياء في زمن النبي ﷺ.
السابعة: أن الشياطين مزجت به الحق في زمن سليمان.
الثامنة: بيان ضلال من ضل ممن يدعي العلم في شأن سليمان، ممن نسب ذلك إليه واستحسنه ; أو قدح في سليمان، كما ضل أناس كثير في علي لما قتل عثمان.
التاسعة: أن من فعل السحر كفر، ولو عرف أنه باطل.
العاشرة: أن الشياطين يعلمونه الناس.
الحادية