الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الرابعة: بغيب الإسلام احتراز عن كلام أهل الكتاب، لا تجعله مثل شرع الرسول، وما ذكر في الجبت والطاغوت، فهو من باب أولى.
الخامسة: الإيمان بالقدر ; وكل هذا من الإيمان بالغيب، والإيمان به واجب ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ : عامة لجميع النفقات، لكن أعلاها الزكاة، وذكر أن وزنة ١ من الزكاة خير من أربعين غيرها. ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [سورة البقرة آية: ٣] إلخ، وهذا من عطف الخاص على العام ; وهو نوعان:
الأول: كونه منهم.
الثانية: خوف الزلق، والزلق: أن ترد شيئا مما أنزل على الأنبياء المتقدمين، أو شيئا من الذي أنزل على محمد ﷺ إذا لم يكن على هواك، خصوصا إذا كان لك منازع وبان الحق مع خصمك.
فالإيمان: أنك تصرح بالإذعان والانقياد، وهذا واقع ﴿وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [سورة البقرة آية: ٤] والإيقان بالآخرة، يستلزم الاستعداد لها بالأعمال ﴿أُولَئِكَ﴾ يعني المتصفين بما تقدم ﴿عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [سورة البقرة آية: ٥] علق الهداية والفلاح، بالاتصاف بما تقدم.
وقال رحمه الله تعالى: قال شيخ الإسلام ﵀