Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية سورة الفاتحة

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٣/ ٧٥

وإذا كان هنا هاد فلا بد من مهدي; وإذا كان هنا منعم عليه فلا بد من منعم، وإذا كان هنا مغضوب عليه فلا بد من غاضب; وإذا كان هنا ضال فلا بد من مضل ; فهذه السورة تضمنت الألوهية، والربوبية، ونفي النقائص عن الله ; وتضمنت معرفة العبادة وأركانها، والله أعلم.

وله أيضا، رحمه الله تعالى: ١ الخوف منه، إذا عرفت أنه لا بد أن يدين الناس بأعمالهم خيرها وشرها ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾ [سورة الزلزلة آية: ٧-٨] ، وأفادك أيضا أعظم الفوائد، وهي التوحيد، إذا عرفت أن ذلك اليوم ﴿لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [سورة الانفطار آية: ١٩] .

وأما الكلمة الرابعة: فأولها، وهو قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [سورة الفاتحة آية: ٥] : معاهدة منك لربك ﷿ أنك لا تشرك بعبادته أحدا، لا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا، ولا غيرهما، وآخرها، وهو قوله: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [سورة الفاتحة آية: ٥] : سؤال منك لمولاك سبحانه أن يعينك على أمور دينك ودنياك، ولا يكلك إلى نفسك، ولا إلى أحد من خلقه، وإخبار منك أنك لا تستعين إلا به ﵎.