الدرر السنية في الأجوبة النجدية
وله أيضا، رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الر حيم ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾
[سورة الفاتحة آية: ٢-٣-٤] وتضمنت ثلاث الآيات ثلاث مسائل:
الآية الأولى: فيها المحبة ; لأن الله منعم، والمنعم يحب على قدر إنعامه ; والمحبة تنقسم إلى أربعة أنواع: محبة شركية، وهي محبة الذين قال الله فيهم: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ [سورة البقرة آية: ١٦٥] إلى قوله: ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [سورة البقرة آية: ١٦٧] . المحبة الثانية: حب الباطل وأهله، وبغض الحق وأهله ; وهذه صفة المنافقين ; والمحبة الثالثة: طبيعية، وهي محبة المال والولد، فإذا لم تشغل عن طاعة الله، ولم تعن على محارم الله، فهي مباحة. والمحبة الرابعة: حب أهل التوحيد، وبغض أهل الشرك، وهي أوثق عرى الإيمان، وأعظم ما يعبد بها الإنسان ربه.
الآية الثانية: فيها الرجاء ; والآية الثالثة فيها الخوف ; ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [سورة الفاتحة آية: ٥] أي: أعبدك يا رب بما مضى بهذه الثلاث، بمحبتك ورجائك وخوفك ; هذه الثلاث أركان العبادة، وصرفها لغير الله شرك.