Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية [ما في تفسير محمد صديق من بعض عبارات المتكلمين]

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٣/ ٥٨

وجمع الله بينهما في ثلاث آيات، قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [سورة الأعراف آية: ١٩٩-٢٠٠] الثانية: في سورة ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [سورة المؤمنون آية: ١] في قوله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ [سورة المؤمنون آية: ٩٦-٩٧] الثالثة: في حم السجدة، قوله تعالى: ﴿وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [سورة فصلت آية: ٣٤-٣٥-٣٦] .

[قول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن في البسملة]

قال الشيخ: عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن، ﵏ في: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ [سورة الفاتحة آية: ١] في أربعة مواضع، تدل على وجوب توحيد الله وعبادته، وحده لا شريك له.

الأول: في متعلق الباء إذا قدر متأخرا، فإنه يفيد الحصر والاختصاص، وتقديره: ﴿بسم الله﴾ أؤلف لا بسم غيره، لأن المشركين يستعينون بأسماء آلهتهم، كالمسيح ومريم، واللات والعزى، ونحو ذلك، والموحد يخص الله سبحانه ويفرده باستعانته، كما يخصه ويفرده بركوعه