الدرر السنية في الأجوبة النجدية
وسمعت أصوات رجلين اختلفا في آية، فخرج علينا رسول الله ﷺ يعرف في وجهه الغضب، فقال: " إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب " ١.
وفي المسند عنه، من حديث عمرو بن شعيب، قال: كنا جلوسا بباب النبي ﷺ فقال بعضهم: لم يقل الله كذا وكذا، وقال بعضهم: لم يقل الله كذا وكذا ; فخرج كأنما فقئ في وجهه حب الرمان، فقال: "أبهذا أمرتم أو بهذا بعثتم؟ أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض؟ إنما ضلت الأمم قبلكم في مثل هذا، إنكم لم تؤمروا بهذا، فانظروا الذي أمرتم به فاعملوا به، والذي نهيتم عنه فانتهوا عنه " ٢.
وفي رواية: "خرج وهم يتنازعون في القدر" ٣ وكذا رواه الترمذي من حديث أبي هريرة، وفيه: " خرج ونحن نتنازع في القدرة " ٤ وقال: حسن.
باب إذا اختلفتم فقوموا
في الصحيح عن جندب، أن رسول الله ﷺ قال: " اقرؤوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم، فإذا اختلفت فقوموا عنه " ٥.
ولهما عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال في مرضه: " ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده" ٦ قال: فقال عمر: إن رسول الله ﷺ قد غلبه الوجع، وإن عندنا كتاب الله حسبنا ; وقال بعضهم: بل ائتوا بكتاب، فاختلفوا ; فقال رسول الله ﷺ "قوموا عني، ولا ينبغي عند نبي تنازع " ٧.