الدرر السنية في الأجوبة النجدية
باب من ابتغى الهدى من غير القرآن
وقول الله ﷿ ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [سورة الزخرف آية: ٣٦] الآيتين، وقوله: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [سورة النحل آية: ٨٩] الآية.
وعن زيد بن أرقم قال: قام فينا رسول الله ﷺ خطيبا بماء يدعى "خما"، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثم قال: " أما بعد أيها الناس، إنما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتيني رسول من ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " ١ فحث على كتاب الله ورغب فيه، قال: " وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي " ٢ وفي لفظ " أحدهما هو كتاب الله، حبل من الله، من تبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على الضلالة " ٣ رواه مسلم.
وله عن جابر أن رسول الله ﷺ كان إذا خطب، يقول: " أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة " ٤.
وعن سعد بن مالك قال: "نزل على رسول الله ﷺ القرآن، فتلاه عليهم زمانا، فقالوا يا رسول الله: لو قصصت علينا؟ فأنزل الله ﷿ ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ آية [سورة يونس: ١] الآية.