الدرر السنية في الأجوبة النجدية
أخبرتهم أنك أختي، فوالله ما على الأرض مؤمن غيري وغيرك. فأرسل بها إليه، فقام إليها، فقامت تتوضأ وتصلي، فقالت: اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك، وأحصنت فرجي إلا على زوجي، فلا تسلط علي يد هذا الكافر، فغط حتى ركض برجله الأرض، فقالت: اللهم إن يمت يقال هي قتلته، فأرسل في الثانية، والثالثة، وكلما غط قامت إلى الصلاة والدعاء. ثم بعد ذلك، قال: والله ما أرسلتم إلي إلا شيطانه، أرجعوها إلى إبراهيم، وأعطوها هاجر، فرجعت إلى إبراهيم، فقالت: أشعرت أن الله كبت يد الفاجر، وأخدم وليدة ".
وكان إبراهيم ﵇ بأرض العراق، وبعد ما جرى عليه من قومه ما جرى، هاجر إلى الشام واستوطنها إلى أن مات فيها. وأعطته سارة الجارية التي أعطاها الجبار، فواقعها، فولدت له إسماعيل ﵇، فغارت سارة من الجارية التي أعطتها إبراهيم، فأمره الله بإبعادها عنها، فذهب بها وابنها فأسكنهما مكة ; ثم بعد ذلك وهب الله له، ولسارة إسحاق ﵇، كما ذكر الله سبحانه بشارة الملائكة له ولها ﴿بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ [سورة هود آية: ٧١] .
وفي الصحيح: عن ابن عباس، قال: " لما كان بين إبراهيم وأهله ما كان، خرج بإسماعيل وأم إسماعيل، ومعه