Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية فصل: [فصل في قتال من ترك التوحيد]

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٩/ ٢٣٨

إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا " ١ فهذا تفسير رسول الله ﷺ.

وهؤلاء يقولون: إن البدو إسلام، لأنهم يقولون: لا إله إلا الله. فمن سمع كلامهم، وسمع كلام رسول الله ﷺ فلا بد له من أحد أمرين، إما أن يصدق الله ورسوله، ويتبرأ منهم ويكذبهم; وإما أن يصدقهم، ويكذب الله ورسوله، فنعوذ بالله من ذلك، والله أعلم.

فتأمل أول أصول الدين:

الأولى: أن الله أرسل الرسل، وأنزل الكتب، لبيان الحق من الباطل.

الثانية: بيان ما اختلف فيه الناس.

الثالثة: أن الواجب عليهم اتباع ما أنزل إليهم من ربهم.

الرابعة: أن من لم يرفع به رأسا، فهو منافق جاهل.

الخامسة: رد ما تنازعوا فيه إلى الكتاب والسنّة.

السادسة: أن من اتبع الهدى الذي جاءت به الرسل، لا يضل ولا يشقى.

السابعة: أن من أعرض عن ذلك، حشر أعمى، ضالا شقيا مبعدا.

الثامنة: أن الذين في قلوبهم مرض، يتبعون ما تشابه منه.

وقال أيضا الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، الذين أقروا أن التوحيد أكبر كل كبير، واختلفوا هل نقاتل من لم يتركه، وإذا قال لا إله إلا الله وانتسب إلى الملة، فحكم الكتاب بينهم بقوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى