Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية فصل: (في الإمامة، والبيعة، والسمع والطاعة)

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٩/ ١٩٦

فارضوا لأنفسكم ما رضي الله لكم إن استطعتم، ولا قوة إلا بالله) .

وقوله: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ قال قتادة: " كنتم تذابحون فيها، يأكل شديدكم ضعيفكم، حتى جاء الله بالإسلام، فآخى به بينكم، وألف به بينكم، أما والله الذي لا إله إلا هو، إن الألفة لرحمة، وإن الفرقة لعذاب ".

وقوله: ﴿فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً﴾ قال ابن جرير، يعني: بتأليف الله ﷿ بينكم بالإسلام، وكلمة الحق والتعاون على نصرة أهل الإيمان، والتآزر على من خالفكم من أهل الكفر، إخوانا صادقين، لا ضغائن بينكم ولا تحاسد.

وفي الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: " إن الله يرضى لكم ثلاثا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم "١، وفي الحديث عن النبي ﷺ " ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة المسلمين، ولزوم جماعتهم؛ فإن دعوتهم تحيط من ورائهم " ٢.

والآيات والأحاديث في بيان وجوب الاجتماع على الإسلام، والتناصر فيه، والتعاون على إقامته ووجوب طاعة ولي أمر المسلمين، وعدم التخلف عن طاعته والافتيات