Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية فصل: في التنبيه على حاصل ما تقدم [في حكم موالاة المشركين]

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٨/ ١٨٥

نبيهم ﷺ لكونهم يشهدون أن لا إله إلا الله، كما في قصة الصديق مع عمر بن الخطاب ﵁ حتى قال: "فما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعلمت أنه الحق". فيلزمك على هذا القول أنه ليس بحق، واللازم باطل، فبطل الملزوم. ويلزم أيضاً على هذا القول المختلق: أن الصحابة، ﵃، أخطؤوا في قتال الخوارج، لأنهم يشهدون أن لا إله إلا الله، ولهم عبادات وقراءة وعلم، وأن قول النبي ﷺ: " أينما لقيتموهم فاقتلوهم. لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد " ١ خطأ. ومن المعلوم: أن أولئك الخوارج، قتلهم علي ﵁ بالنهروان، لم يكن خروجهم حين نزول القرآن، ولا وجود لهم في خلافة أبي بكر، وإنما خرجوا في الفتنة، بعد قتال علي ومعاوية، ﵄، بصفين. والنبي ﷺ قد أخبر أنهم سيخرجون، وقال فيهم: " يحقر أحدكم صلاته عند صلاتهم، وقراءته عند قراءتهم. يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية؛ أينما لقيتموهم فاقتلوهم " ٢ الحديث. ولازم هذا القول الفاسد أيضا: أنه لا يستدل أحد بآية من كتاب الله، ولا بحديث من سنة رسول الله ﷺ، إلا رد عليه كلامه، أو صاحب هوى، فالحكم مقصور على من نزل بسببهم، وتعطلت الشرائع والأحكام والحدود؛ واللازم