Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية فصل: في التنبيه على حاصل ما تقدم [في حكم موالاة المشركين]

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٨/ ١٧٦

اختلفوا فيه من حين البعثة إلى أن تقوم الساعة؛ فهو خاتم النبيين، وعلى ملته وشريعته تقوم الساعة، كما ثبت في الحديث الصحيح عنه ﷺ أنه قال: " لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ".

وبهذا يعلم: أن خطاب الله، وأحكام الكتاب والسنة، تتعلق بجميع المكلفين من هذه الأمة، لا يختص به أول عن آخر، وهذا مع ظهور ما في الكتاب والسنة، فهو إجماع في الأمة سلفاً وخلفاً، ولا يرتاب في هذا أحد ممن ينتسب إلى الإسلام.

ولهذا صنف العلماء، ﵏، في كل عصر ومصر، في التفسير، والحديث، والفقه، والأصول وغيرها، حفظاً للدين والشريعة، ليكون آخر الأمة كأولها في العلم والعمل، والتزام أحكام الشريعة، وإلزام الناس بها، لأن ضرورتهم إلى ذلك فوق كل ضرورة. ولما عظمت الفتنة، وظهر الجهل والظلم، عاد الإسلام غريباً، وصار الأمر كما ترى، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وذكر أبو سليمان الخطابي، في معالم السنن: أن خطاب الله على ثلاثة أوجه: خطاب عام، كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ الآية [سورة المائدة آية: ٦] ، وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا