Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية فصل: [ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٨/ ١٢٠

ونهب أموال المسلمين، أم لا؟ فحكم الكتاب بينهم بقوله تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ الآية [سورة المجادلة آية: ٢٢] .

وقال أبناء الشيخ محمد، وحمد بن ناصر، رحمهم الله تعالى: وقولكم: من أجاب الدعوة، وحقق التوحيد، وتبرأ من الشرك، هل تلزمه الهجرة وإن لم يكن له قدرة؟ فنقول: الهجرة تجب على كل مسلم، لا يقدر على إظهار دينه ببلده، إن كان قادراً على الهجرة، كما دل على ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً﴾ [سورة النساء آية: ٩٧] . وأما من لم يقدر على الهجرة، فقد استثناهم الله ﷾ بقوله: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ﴾ الآيتين [سورة النساء آية: ٩٨-٩٩] .

ولهم أيضاً، رحمهم الله تعالى: وقولك: إنا نقول: إن الإنسان إذا لم يحصل له الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، أنه يهاجر، فنقول في هذه المسألة، كما قال العلماء، رحمهم الله تعالى: تجب الهجرة على من عجز عن إظهار دينه بدار الحرب، فإن قدر على إظهار دينه، فهجرته مستحبة لا واجبة.