الدرر السنية في الأجوبة النجدية
شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [سورة الأنعام آية: ١٣٦] .
فإذا خرج ذلك بالنذر فهو أعظم، فيكون نذر معصية، كما في الحديث الصحيح: " من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه " ١. ولأن النذر عبادة يجب الوفاء به، إذا نذر طاعة لله، كما قال تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [سورة الإنسان آية: ٧] ، وقال تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ [سورة البقرة آية: ٢٧٠] .
ومن نذر للميت، فقد جعله شريكاً لله في عبادته، ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [سورة الحج آية: ٣١] .
سئل الشيخ عبد الله أبا بطين: هل يجب الوفاء بنذر الطاعة؟
فأجاب: ونذر الطاعة يلزم الوفاء به، ويجبر عليه الممتنع. ونذر الإنسان فيما لا يملك لا ينعقد مطلقاً، ولا كفارة فيه، لقوله ﷺ: " لا نذر لابن آدم فيما لا يملك " ٢؛ وهذا نحو: أن ينذر عتق عبد زيد، فلا ينعقد ولا يلزمه شيء، فلو قال: إن ملكت عبد زيد، فلله علي أن أعتقه، يقصد القربة، لزم عتقه إن ملكه؛ فإن كان نذره نذر لجاج أو غضب، فملكه، فهو يخير بين عتقه، وكفارة يمين.
وسئل أيضاً: إذا نذر إنسان شيئاً معيناً لشخص معين، نذر تبرر، فرده أو مات قبل قبوله، أو قبله وقبضه ثم رده؟
فأجاب: إذا رده أو مات قبل القبول والرد، فالذي