Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار) كتاب الأطعمة

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٧/ ٤٦٩

عن أبي زينب التميمي، قال: "سافرت مع أنس بن مالك، وعبد الرحمن بن سمرة، وأبي برزة، ﵃، فكانوا يمرون بالثمار، فيأكلون في أفواههم"، وهو قول عمر وابن عباس وأبي برزة، ﵃. ثم ذكر القولين الآخرين.

ثم قال: ولنا حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده: " أن النبي ﷺ سئل عن الثمر المعلق؟ فقال: ما أصاب منه من ذي الحاجة، غير متخذ خبنة، فلا شيء عليه، ومن حمل منه شيئاً، فعليه غرامة مِثْلَيْه والعقوبة " ١، قال الترمذي: حديث حسن. وروى أبو سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ: " إذا أتيت إلى بستان، فناد صاحب البستان ثلاثاً، فإن أجابك وإلا فكل من غير أن تفسد " ٢. وروى سعيد عن الحسن، عن سمرة عن النبي ﷺ مثله، ولأنه قول من سمينا من الصحابة من غير مخالف، فكان إجماعاً.

فأما أحاديثهم فهي منسوخة بما روينا من الحديث والإجماع. وأما الزرع، ولبن الماشية، ففيها روايتان: قال أحمد: لا يأكل، إنما رخص في الثمار ليس الزرع. والثانية: قال: يأكل من الفرك، لأن العادة جارية به، يؤكل رطباً، أشبه التمر والزبيب - إلى أن قال - والأولى في الثمار وغيرها، أن لا يأكل منها إلا بإذن، لما فيها من