Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار) باب حد المسكر

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٧/ ٤٥١

بالموضعين: إذا وطئ أمة امرأته مع تحليلها له، والأمة المشتركة، وهو معنى كلام صاحب المبدع الذي ذكرته في السؤال؛ وليس في ذلك معارضة لما تقدم من كلامهم، لأنه إذا جاء تائباً نادماً جاز ترك تعزيره، كما روي في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [سورة هود آية: ١١٤] أن رجلاً أصاب من امرأة قبلة، وفعل بها كل شيء إلا الجماع، ثم جاء تائباً، وذكر ذلك لرسول الله ﷺ، قال: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ الآية [سورة هود آية: ١١٤] ، فقال الرجل: ألي ذلك يا رسول الله، أم لجميع الناس؟ فقال رسول الله ﷺ: " بل لجميع أمتي " ١، رواه الأئمة من طرق مختلفة.

قال المجد: فإن جاء من استوجب التعزير تائباً، لم يعزر عندي. انتهى. قال في الرعاية: إن تشاتم اثنان عزرا، ويحتمل عدمه؛ قال في الفروع: فدل على أن ما رآه تعين فلا يبطله غيره، وأنه يتعين قدر تعزيره خلافاً لمالك. انتهى. قلت: يعني إذا عين الإمام التعزير للمصلحة، فلا يجوز لغيره إبطاله، وأنه يتعين قدر تعزير عينه الإمام؛ قال في الإنصاف: ويجب إذا طالب الآدمي بحقه، قال في الفروع وفي المغني: في قذف صغيرة لا يحتاج في التعزير إلى مطالبة، لأنه مشروع لتأديبه، فللإمام تعزيره إذا رآه، يؤيده نصه: فيمن سب صحابياً، يجب على السلطان تأديبه، ولم يقيده بطلب وارث، مع أن