Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار) كتاب الحدود

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٧/ ٤٣٥

وقال الشيخ تقي الدين - في جواب له -: وفي السنن عن النبي ﷺ: " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به " ١، ولهذا اتفق الصحابة على قتلهما جميعاً، لكن تنازعوا في صفة القتل: فمذهب جمهور الفقهاء: أنهما يرجمان، بكرين كانا أو ثيبين، حرين كانا أو مملوكين، أو كان أحدهما مملوكاً للآخر; واتفق المسلمون على أن من استحلها من مملوك أو غيره، أنه كافر مرتد. انتهى. وإنما يثبت هذا الحد ببينة أو إقرار كالزنى، سواء.

وأما من أتى بهيمة فهو يعزر ويبالغ في تعزيره، ولا حد عليه، روي ذلك عن ابن عباس وحماد، ومالك وأصحاب الرأي; وهو قول الشافعي. وتقتل البهيمة ويكره أكلها. وإنما يثبت هذا التعزير بشهادة رجلين عدلين، أو إقراره، ولو مرة.

حكم الوسم

سئل بعضهم: عن شق أنف الحمار ... إلخ؟

فأجاب: لا يجوز أن يحمل الدابة ما لا تطيق، ولا يجوز وسمها في وجهها، ولا ضربها في الوجه، لأنه ﷺ لعن من وسم أو ضرب في الوجه؛ وتشقيق المناخر أعظم، فانهوا عنه، فمن شق بعد النهي عزر.