Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية *

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٧/ ٤٠٥

وإن عجز عنها انتقل إلى ما شاء من الأربعة أو الخمسة على اختلاف الروايتين، وكذلك إذا لم توجد الإبل إلا بأكثر من ثمن المثل.

قال أبو محمد: وهذا ينبغي فيما إذا كانت الإبل موجودة بثمن مثلها، إلا أن هذا لا يحدها، لكونها في غير مثبت، أو نحو ذلك، فإذًا ينتقل إلى غيرها; أما إذا غلت الإبل من غير نظر إلى قيمة، وهذا إحدى الروايتين، واختيار الشيخين، لظاهر حديث عمرو بن حزم، وحديث عمرو بن شعيب، وغيرهما، فإنه ﷺ أطلق الإبل، ولم يقيدها بقيمة، فتقييدها بها يحتاج إلى دليل، وكذلك الأحاديث التي فيها ذكر: البقر، والغنم، والحلل التي فيها اعتبار قيمة.

أيضاً، فإنه ﷺ فرق بين دية العمد والخطإ، فغلظ دية العمد وشبهه، وخفف دية الخطإ، واعتبار القيمة يفضي إلى التسوية بينهما، وهو خلاف ما تضمنته سنة رسول الله ﷺ.

والرواية الثانية: يعتبر أن لا تنقص المائة بعيراً عن دية الأثمان، نظراً إلى أن عمر قوّمها كذلك، فيعتبر أن قيمتها كذلك؛ وأجيب: أنه اتفق أن قيمتها في ذلك الوقت كان كذلك، فصرنا إليه عند ذلك، حذراً من التنازع. وحكى أبو محمد في الكافي الرواية: أنه يعتبر أن يكون قيمة كل