Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية *

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٧/ ٤٠٣

وظاهر هذه الأحاديث، أن الدية هي الإبل خاصة، ويؤيد ذلك أن النبي ﷺ فرق بين دية العمد والخطإ، فغلظ العمد، وخفف الخطأ، ولم يرد ذلك عنه إلا في الإبل.

وعنه: أنها خمسة أشياء كل منها أصل برأسه: الإبل، والبقر، والغنم، والذهب، والفضة; أما في الإبل فلما تقدم; وأما في البقر والغنم، فإن في حديث عمرو بن شعيب:? "قضى على أهل البقر بمائتي بقرة، ومن كان دية عقله في شاء، فألفا شاة".

وأما في الذهب والفضة، فلما روى ابن عباس: " أن رجلاً من بني عدي قتل، فجعل رسول الله ﷺ ديته اثني عشر ألفاً " ١، رواه الترمذي والنسائي وأبو داود وهذا لفظه. ولمالك في الموطأ: بلغه أن "عمر بن الخطاب ﵁ قوّم الدية على أهل القرى، فجعل على أهل الذهب: ألف دينار، وعلى أهل الورِق: اثني عشر ألف درهم"، قال مالك: فأهل الذهب أهل الشام ومصر، وأهل الورق أهل العراق.

وعنه: أنها ستة أشياء، فيضاف إلى الخمسة السابقة: مائتا حلة، وهذه اختيار القاضي، وكثير من أصحابه، لما روى عطاء بن أبي رباح: " أن رسول الله ﷺ قضى في الدية على أهل الإبل: مائة من الإبل، وعلى أهل البقر: مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء: ألفي شاة، وعلى أهل الحلل: مائتي