Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية [فصل في صفة الإحداد]

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٧/ ٣٦٧

فجاء نساؤهم إلى رسول الله ﷺ وقلن: يا رسول الله، نستوحش بالليل، أفنبيت عند إحدانا، فإذا أصبحنا بادرنا إلى بيوتنا؟ فقال رسول الله ﷺ: تحدثن عند إحداكن، حتى إذا أردتن النوم، فلتؤب كل واحدة إلى بيتها ". وليس لها المبيت في غير بيتها، ولا الخروج ليلاً إلا لضرورة، لأن الليل مظنة الفساد، بخلاف النهار، فإنه مظنة قضاء الحوائج والمعاش، وشراء ما تحتاج إليه. انتهى.

وأما الخروج إلى المسجد للتراويح، أو قيام رمضان في العشر، فتقدم أن المتوفى عنها لا تخرج من بيتها في الليل، ولو لحاجة; وأما خروجها في النهار للصلاة والدرس، فلم أقف على نص في المسألة، إلا ما تقدم من الرخصة في الخروج نهاراً لحوائجها.

وسئل أيضاً: ماذا تجتنبه المتوفى عنها من جنس الكلام، والتحدث مع قريب أو صديق، إذا كان ذلك من عادتها قبل وفاة زوجها؟

فأجاب: هذه المسألة لم أقف عليها في كلام أهل العلم، والذي يظهر لي من كلامهم: أن المتوفى عنها وغيرها في هذا النوع سواء، فما كانت ممنوعة منه قبل الإحداد، فهو في الإحداد أشد منعاً، وما كان مباحاً لها من هذا النوع، خاصة قبله، فهو مباح فيه، ولم أقف على نص في المسألة بالتفرقة. انتهى. وتقدم جوابه في سلام