الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الحنابلة: أن الطلاق يقع وإن كانت ناسية; وعند الشيخ تقي الدين وغيره من العلماء: أنها لا تطلق، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [سورة الأحزاب آية: ٥] ، وقوله ﷺ: " عفي لأمتي الخطأ والنسيان " ١.
وأجاب الشيخ حمد بن عبد العزيز: وأما مسألة الحلف بالطلاق الثلاث، فمسألة خلاف، وكلام شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم فيها معروف، ولكن الشيخ محمد، ﵀، كثيراً ما يوافق اجتهاده في فتاوى مسائل الخلاف الشيخين، إلا في هذه المسألة، أخذ بقول الجمهور في وقوع الثلاث، سواء أوقعها إنشاء، أو حلفاً بها، أو تعليقاً.
ويلزم الأمير أن يكف الرجل عن فتواه بذلك، وأظنه يحسب أن المفتين في نجد ما علموا بما في المسألة من الخلاف، حتى جاء هو; وعمر ﵁ قد علم ذلك، فهو الذي قال: "استعجلوا أمراً كان لهم فيه أناة، فلو أوقعناه عليهم"، فأوقعه عليهم؛ وهو ﵁ خليفة راشد، قد أمرنا باتباعه، وهو أولى بالاتباع من الشوكاني، الذي هو عمدة هذا المفتي.
سئل الشيخ عبد الله بن عبد ال) وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) (الأحزاب: من الآية٥) لطيف: عمن طلق على وصول دراهم إلى غريمه، ثم تحاسبا، فصدق الغريم، وادعى النسيان، وهو حال الطلاق يظن صواب نفسه؟