Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار) باب الخلع

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٧/ ٢٦٦

ذكرها الله، ليس من الطلاق، يقولون: إنه إذا خالعها ولم يذكر الطلاق لفظاً ولا نواه بقلبه، فإنه لا يقع به شيء من الطلاق.

قال العسقلاني: واستدل لمن قال: إنه فسخ، بما وقع في بعض طرق حديث امرأة ثابت بن قيس، عند أبي داود والترمذي، والنسائي وابن ماجة، وحديث الربيع بنت معوذ: "أن عثمان ﵁ أمرها أن تعتد بحيضة"; قالت: وتبع عثمان في ذلك قضاء رسول الله ﷺ في امرأة ثابت بن قيس؛ قال الخطابي: في هذا أقوى دليل لمن قال إن الخلع فسخ، وليس بطلاق، إذ لو كان طلاقاً لم تعتد بحيضة. انتهى.

وأما إذا تلفظ بالطلاق عند الخلع، أو نواه بقلبه، فالذي عليه الجمهور من التابعين، وفقهاء الأمصار بالحجاز والعراق والشام، أنه يقع طلاقاً بائناً، لا تجوز الرجعة إلا بعد عقد جديد، ورضاء الزوجة، إلا أن يقول: أنت طالق ثلاثاً، فلا يجوز له مراجعتها إلا بعد زوج، كالمطلقة ثلاثاً بغير عوض.

وقيل: إنه فسخ، سواء تلفظ بالطلاق أو نواه، أو لم يكن؛ وهو قول ابن عباس، فإنه صح عنه أنه قال: "ما أجازه المال فليس بطلاق"، وصح عنه أنه قال: "الخلع يفرق وليس بطلاق"، وصح عن ابن الزبير; وروي ذلك عن غير