Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار) باب المحرمات في النكاح

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٧/ ١٨٣

كانت رجعية حرم التعريض أيضاً، لأنها زوجة ما دامت في العدة؛ فإن عقد عليها فالنكاح باطل، ولا يحتاج إلى طلاق، لأنه باطل إجماعاً، بل يفرق بينهما، فإذا اعتدت فهو خاطب من الخطاب. وعند مالك أنها تحرم عليه أبداً، وهو إحدى الروايتين عن عمر ﵁، والأول قول علي، وهو المشهور عن أحمد، والجديد من قولي الشافعي.

وسئل أيضاً: عمن طلق امرأته قبل أن يدخل بها ثلاث تطليقات؟

فأجاب: إن كان طلقها ثلاثاً بكلمة واحدة حرمت عليه، ولم تحل له إلا بعد الزوج الثاني بعد أن يجامعها، ولا تحل للأول قبل جماع الزوج الثاني.

وأما إن كان طلقها ثلاثاً واحدة بعد واحدة، فإنها تَبِين بالأولى ولا يلحقها بقية الطلاق، لأن غير المدخول بها لا عدة عليها، ولا يلحقها الطلاق، فإذا بانت بالأولى حلَّت لزوجها بعقد ثان وإن لم تتزوج غيره، وتبقى معه على طلقتين.

ومن طلق زوجته تطليقتين بعد المسيس، ثم تزوجت زوجاً ثانياً، وطلقها قبل أن يمسها، هل ترجع إلى الأول؟ فالأمر كذلك، ولا تأثير لهذا الزوج في حل العقد، لأنها حلال لزوجها قبله؛ فإذا اعتدت حلت لزوجها الأول بعقد جديد. فإن لم يكن خلا بها فلا عدة عليها، ويعقد عليها الثاني في الحال. والذي تزوج امرأة وادعت أن عدتها انقضت، ثم بعد العقد أنكرت انقضاء العدة، فهذه مسألة ينظر فيها: فإن كانت أقرت بانقضاء العدة ثم أنكرت قبل العقد، لم يعقد عليها،