الدرر السنية في الأجوبة النجدية
يرث بمقتضى هذا الحديث؛ وهذا قول أكثر العلماء; والقول الأول من مفردات المذهب.
وقال الشيخ سعد بن الشيخ حمد بن عتيق، رحمهما الله: اعلم: أن الذي علمناه من حال أهل هذه الدعوة الإسلامية، وعلمائهم، ﵏: أنهم لم يقطعوا التوارث بين أهل نجد، وبين من كان في تلك البلدان ممن وصفنا، يعني من انتقل من بلاد المسلمين إلى بلاد المشركين، من المنتسبين إلى الإسلام. وقد حدثني أبي، ﵀، أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأولاده وأتباعهم، ﵏، ما قطعوا التوارث بين أهل نجد، وبين من كان في تلك البلدان.
سئل الشيخ سليمان بن سحمان: هل يستدل بالحديث: " لا يرث كافر مسلماً " ١ على من مات من النازلين من باديتنا اليوم، على من لم ينْزل منهم، أو من هو مع بادية ولايتهم في يد كافر مثلاً، أو من هو بين أظهر المشركين، هل يحرم إرثه إذا كان مورثه مات مسلماً بين أظهر المسلمين؟
فأجاب: من مات من المهاجرين النازلين في بلاد المسلمين، وله وارث كافر من أهل البادية أو الحاضرة، فلا يحل له إرثه لكفره، بنص الحديث. ومن كان وارثه مسلماً وكان مسكنه في البادية، أو في بلد من بلدان المسلمين، أو كان في بلد كفر، أو في بادية ولايتها في يد كافر، فلا مانع من إرثه لأنه مسلم ورث مسلماً.