Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية فصل: (حكم التعامل بالجدد حين رخصت وصارت الفضة فيها أكثر من المقابل)

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٦/ ١٥٠

وقال أيضا: إذا باع دراهم خالصة بمغشوشة، فإن كانت فضة الدرهم الخالص تزيد على فضة المغشوش زيادة يسيرة، بقدر النحاس الذي في الآخر، جاز ذلك في أحد قولي العلماء، فدل كلامه: أن المسألة ذات قولين، الجواز وعدمه، واقتصاره على حكاية القول بالجواز، دليل على أنه يقول به بشرطه المذكور، وهو: أن فضة الدرهم الخالص، تزيد على فضة المغشوش زيادة يسيرة، بقدر النحاس الذي في الآخر، وهذا مختلف بين الريال والجدد، هذا مع اختياره ﵀ في مسائل مد عجوة: أنه إذا كان المفرد أكثر من الذي معه غيره كمدي بر بمد ودرهم، أو كان مع كل واحد منهما من غير جنسه، كمد ودرهم، بمد ودرهم، وكلامه المتقدم: يدل على أن الدراهم المغشوشة بالفضة المتفاوتة، ليست كهذه المسألة التي اختار جوازها ويستدل لعدم الجواز، بعموم قوله ﷺ " الفضة بالفضة مثلا بمثل " ١ هذا ما ظهر لي، والله أعلم، والذي يظهر لي، أن صرف الريال بالجدد، يتمشى على مذهب الحنفية، الذين يعتبرون النقود المغشوشة بالغالب، إن كان غالبها فضة فهي فضة، وإن كان غالبها نحاسا فهي نحاس.

وأجاب الشيخ: عبد الله العنقري: الذي عنده لآخر ربابي، فدفع إليه ذهبا أو عرضا، أو طعاما أو غير ذلك، من غير الفضة، فهذا لا بأس به بشرط القبض في مجلس العقد.