Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية فصل: (حكم التعامل بالجدد حين رخصت وصارت الفضة فيها أكثر من المقابل)

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٦/ ١٤٦

فصل

وسئل الشيخ: علي بن حسين بن الشيخ محمد ﵏: إذا كان لرجل على آخر فضة، كريالات الناس وللآخر عليه مثلها فتصارفا بالقول؟

فأجاب: ليس هذا بصرف، وإنما هو تساقط، وليست هذه الصورة التي ذكر صاحب الشرح، بقوله: إذا كان رجل في ذمته لآخر ذهب، وللآخر عليه دراهم فاصطرفا لم يصح، لأنه بيع دين بدين، لأنه تصارف في الذمم، وهذا تساقط فيصح، قال في المنتهى وشرحه: ومن استحق على غريمه مثل ماله عليه من دين، جنسا وقدرا وصفة حالين، بأن اقترض زيد من عمرو دينارا مصريا ثم اشترى عمرو من زيد شيئا بدينار مصري حالين أو مؤجلين أجلا واحدا، كثمنين اتحد أجلهما، تساقطا إن استويا، أو سقط من الأكثر بقدر الأقل، إن تفاوتا قدرا بدون تراض، لأنه لا فائدة في أخذ الدين من أحدهما ثم رده إليه، والله أعلم.

وسئل الشيخ عبد الله أبا بطين: إذا كان لرجل على آخر ريالات وأراد أن يعطيه عنها نوعا من الفضة، مثل هذه التي يسمونها المجيديات، أو غيرها.

فأجاب: هذا حرام بلا شك، لأن النبي ﷺ اشترط المماثلة في بيع الفضة بالفضة، في أحاديث كثيرة، كما في الصحيحين من حديث أبي سعيد مرفوعا " لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا