Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية فصل: بيع الدين بالدين

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٦/ ١٢٥

فكأنه حيلة، فإن كان مليا ولم يكن المسلم شرط عليه الوفاء بها، فإذا قبضها البائع، وذهب بها إلى بيته قدر اليومين أو الثلاث، وتملكها تملكا تاما، بحيث يتصرف فيها بما شاء فلا بأس أن يوفيه بها عما في ذمته له من الدراهم، وكونها قرضا لا يضر، وأما إن كان أخذها من أمانته بغير إذن صاحبها، فإنه لا يصح، اللهم إلا أن يعلم منه الرضا بذلك، هذا ما ظهر لنا، والله أعلم.

وسئل: ما ضابط الإعسار الذي يحرم قلب الدين على من قام به؟

فأجاب: اختلف في ضابطه، ولعل أقرب الأقوال فيه: أنه عدم القدرة على الوفاء، بإعدام أو كساد متاع ونحوه، وكون موجوده أقل من دينه، قال الشيخ تقي الدين، بعد كلام سبق: وإن كان معسرا وله مغلات يوفى منها، أو في دينه بحسب الإمكان، فسماه معسرا وله مغلات.

وأجاب الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين: أما قلب الدين، فشيخ الإسلام ﵀ ذكر حكم القلب على المعسر في الصورة التي لا خلاف فيها، أي في عدم جوازها، وعلله بالإكراه، وأما غيرها من صور القلب التي لا إكراه فيها،، وربما يجوزها من لا يمنع بعض الحيل، من الحنفية والشافعية، فلم يصرح بها في هذا الموضع، وكلامه معروف في إبطال الحيل، وصنف في ذلك كتابه المعروف،