الدرر السنية في الأجوبة النجدية
عن ابن عباس وعائشة، وهو قول مالك وأبي حنيفة، وإسحاق وأصحاب الرأي.
واحتجوا على ذلك: بما رواه الإمام أحمد في مسنده، عن ابن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: " إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم الزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينْزعه عنكم حتى تراجعوا دينكم " ١ وهذا وعيد شديد، يدل على التحريم، وروى غندر عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن امرأته العالية، قالت: "دخلت وأم ولد زيد بن أرقم، وامرأة، على عائشة أم المؤمنين ﵂، فقالت: إني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم إلى العطاء، ثم اشتريته منه بستمائة درهم، فقالت لها: بئس ما شريت، وبئس ما اشتريت، أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله ﷺ إلا أن يتوب" رواه الإمام أحمد، وسعيد بن منصور.
قالوا: والظاهر أنها لا تقدم على مثل هذا الوعيد الشديد، إلا بتوقيف من النبي ﷺ ولأن ذلك ذريعة إلى الربا، فإنه يدخل السلعة ليستبيح به بيع ألف بخمسمائة، ولذلك قال ابن عباس ﵄ في مثل هذا، أرى مائة بخمسين بينهما حريرة، ولم يستثنوا من ذلك إلا أن تتغير صفتها بما ينقصها، أو ينقص ثمنها، مع أن أحمد ﵀ توقف في رواية مهنا، فيما إذا نقص في نصه، لأن علة المنع باقية.
واختار الموفق وغير واحد من أصحاب أحمد: الجواز