Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد السادس: (كتاب البيع) *

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٦/ ٢٤

فأجاب رحمه الله تعالى: وأما من قال لمن اشترى سلعة بعشرة:

أنا أعطيك مثلها بتسعة، أو قال لمن باع سلعة بتسعة، عندي فيها عشرة، ليفسخ البيع ويعقد معه ; فهذه المسألة لها صور، فإن الأولى تسمى: بيع الرجل على بيع أخيه، والصورة الثانية: الشراء على شراء أخيه وفعله حرام، ويتصور ذلك في خيار المجلس، وخيار الشرط وهو محرم، لقول النبي ﷺ " ولا يبع بعضكم على بيع بعض " ١ ومثله أن يقول: أبيعك خيرا منها بثمنها، أو يعرض عليه سلعة يرغب فيها المشتري، ليفسخ البيع ويعقد معه، فلا يجوز ذلك للنهي عنه، ولما فيه من الإضرار بالمسلم والإفساد عليه، ولأن النبي ﷺ " نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه " ٢ متفق عليه، وهذا في معنى الخاطب، فإن خالف وفعل، فالبيع الثاني باطل للنهى عنه، والنهي يقتضي الفساد.

وفيه وجه آخر: أنه يصح، لأن المحرم هو عرض سلعته على المشتري، وذلك سابق على البيع، ولأن النهي لحق آدمي، فأشبه بيع النجش، وهذا مذهب أحمد، وقال الشيخ تقي الدين ﵀: يحرم الشراء على شراء أخيه، فإن فعل كان للمشتري الأول مطالبة البائع بالسلعة، وأخذ عوضها.

وأجاب الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين: وأما بيعه على بيع أخيه، فهو أن يقول لمن اشترى سلعة من مسلم